علي الأحمدي الميانجي
96
التبرك
الصحابة الكبار رضي اللَّه عنهم ، أو على الأقل يسكت ؟ أما شاهد تبرّكهم في مرأى ومسمع من الرسول صلى الله عليه وآله وتقريره لهم وأمره إيّاهم بذلك كما ثبت سابقاً ؟ ولِمَ أرسل يهودياً أما كان في المسلمين غنى وكفاية ؟ أم كان المسلمون لا يطيعونه في ذلك ، أم أن هذا مفتعل عليه ، أو هو اجتهاد من الخليفة في مقابل أعمال الصحابة وتقرير النبي صلى الله عليه وآله بل في قبال أوامره الصريحة بذلك ، وكلّ ذلك كان بمرأى منه ومسمع . وهذه المسألة يأتي الكلام حولها في التبرّك بمكان صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إن شاء اللَّه تعالى . تذنيب وتتميم جمع العلّامة السمهودي في كتابه القيم « وفاء الوفاء ج 3 ص 942 » أسماء الآبار التي شرب منها النبي صلى الله عليه وآله أو توضّأ أو اغتسل منها أو بزق أو مجّ فيها ، ولا بأس بنقل كلامه هنا مختصراً فنقول : قال السمهودي : إنّ المسلمين كانوا يتبرّكون ببئر أيّوب وقال في تعريف البخبخة : وبئر أيّوب وأن البئر عن يسار الطريق لمن يريد البقيع ويريد قبر عثمان قال : وإن من يريد طريق سيّدنا حمزة في يسار حديقة تعرف بالرباطية وقف رباط اليمنة ، بها بئر ، قال المراغي : تعرف ببئر أيّوب أيضاً يتبرّك بها الناس وهي بالقرب من الحديقة المعروفة بدار الفحل . وقال في ج 3 ص 951 : وتقدّم في بيان المحل الذي ضرب منه اللّبنْ للمسجد النبوي أن البئر المعروف اليوم بالرباطية وقف رباط اليمنة في شامي الحديقة المعروفة بالرومية بقرب دار فحل ، يتبرّك بها الفقراء كما ذكره الزين المراغي وقال : إنّها تعرف ببئر أيّوب ، وكذلك البئر ذات الدرج التي في شرقيها في الحديقة المعروفة بأولاد المصطفى تعرف ببئر أيّوب أيضاً .